دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم الأحد، إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في المنطقة مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها التاسع، مؤكداً أن اللجوء إلى القوة لن يكون حلاً للأزمات.
ونقلت وكالة رويترز عن وانغ يي قوله إن محاولات تغيير النظام في إيران لا تحظى بدعم شعبي، في إشارة إلى المساعي الأمريكية والإسرائيلية، مشدداً على ضرورة أن تلعب القوى الكبرى دوراً مسؤولاً لمنع اتساع رقعة الصراع.
كما أكد الوزير الصيني أهمية احترام سيادة وأمن إيران ودول الخليج، مجدداً تمسك بكين بموقفها الذي وصفه بالموضوعي والمحايد تجاه الأزمة.
وفي السياق ذاته، شدد وانغ يي على ضرورة تعزيز دور الأمم المتحدة في إدارة الأزمات الدولية، محذراً من أن إنشاء هياكل موازية خارج المنظمة الدولية لن يحظى بقبول واسع، في إشارة إلى الانقسام حول مجلس السلام الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
من جهة أخرى، جدد المسؤول الصيني تأكيد دعم بلاده للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
ويرى محللون أن الصين، رغم إدانتها للضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لن تتجه إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، إضافة إلى المخاوف من تأثير الحرب على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وبحسب خبراء، تمتلك بكين احتياطيات نفطية كافية على المدى القريب، ما يمنحها هامشاً لمواصلة تحركاتها الدبلوماسية إلى حين استقرار الوضع في المنطقة.
في الأثناء، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتزم زيارة الصين يوم 31 مارس الجاري للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، في زيارة قد تحمل أبعاداً سياسية في ظل التوترات الدولية الراهنة.
