وطنية

مشاركة راضية الجربي رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية في المؤتمر العربي الاول لادارة الاراضي والعقارات بدبي الذي يتواصل لمدة ثلاث ايام 26-27-28 فيفري 2018

Spread the love

قدمت راضية الجربي رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية صباح اليوم 27 فيفري 2018 ورقة عمل لدى مشاركتها في المؤتمر العربي الاول لادارة الاراضي والعقارات بدبي الذي يتواصل لمدة ثلاث ايام 26-27-28 فيفري 2018
اكّدت رئيسة الاتحاد في مداخلتها انّ التجربة التونسية في مجال تحرر المرأة التونسية ، هي مسيرة ارتبطت وثيق الارتباط بالمعركة الإصلاحية التي انطلقت بتونس منذ أواسط القرن التاسع عشر وتحديدا مع دخول المصلح خير الدين باشا إلى المعترك السياسي وإشرافه على سنّ أول دستور تونسي سنة 1861 وبعث أول مدرسة عصرية بتونس وهي الأشهر إلى حدّ اليوم وهي المدرسة الصادقية التي أعطت البلاد جلّ نخبتها الإصلاحية منذ سنة 1874.
ولعل أبرزهم على الإطلاق الزعيم والرئيس الأول للجمهورية التونسية المرحوم الحبيب بورقيبة وهو الذي كان المحفّز على إصدار مجلة الأحوال الشخصية في 13 أوت 1956 وهي مجلة أثارت ضجة كبرى في العالم الإسلامي لما تضمنته من روح إصلاحية واجتهاد في ملائمة النص الديني مع تطورات المجتمع التونسي
مؤكّدة انّ المجتمع التونسي الحديث هو الابن الشرعي للحركة الإصلاحية التونسية التي جعلت من التعليم العصري و نشره وتعميمه على النساء والرجال الأداة الأهم في تحقيق الرقي الاجتماعي المنشود.
وبيّنت رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية أن النمط المجتمعي التونسي الذي نفاخر بأنه حقق خطوات هامة على درب تحرير المرأة وانعتاقها هو ثمرة مباشرة للجهد الوطني الذي بذل منذ الأسابيع الأولى لاستقلال بلادي سنة 1956 الهادف إلى تعميم التعليم في أوساط النساء و جعله إجباريا و هو ما جعل نسبة التمدرس في أوساط الفتيات تبلغ اليوم أكثر من 99 بالمائة بالأوساط الحضرية وكذلك الريفية.
وابرزت رئيسة الاتحاد ان التعليم المعمّم في تونس هو السبب الرئيسي، في تحرّر المراة التونسية وانعتاقها، وخروجها من عصور الظلام الى عصر الانوار، وهو ما ساعد على اندماج المراة في سوق الشغل وبكثافة غير مسبوقة في بداية السبعينات ممّا مكّن نساء تونس من التموقع في المشهد الاقتصادي واحتلال مكانة متميزة سمحت لهن بامتلاك سلطة جديدة هي سلطة الكسب والقدرة المالية ..
ذلك ان انخراط المراة في النشاط الاقتصادي المأجور كعاملة او موظفة اتاح لها تحقيق دخل قار ضمن لها حيّزا من الاستقلالية المالية وهامشا هاما لتحقيق شخصيتها .
واستعرضت رئيسة الاتحاد جملة من الارقام التي تثبت اكتساح التونسيات للعديد من المجالات والقطاعات مضيفة انه حوالي ثلث نساء تونس البالغات سنّ العمل ينشطن ضمن الدورة الاقتصادية ما يعدّ مكسبا هاما بالرغم من اننا لازلنا بعيدين عن المعدل العالمي والذي يبلغ الثلثين ..ففي بلادنا تمثل النساء 60 بالمائة من العاملين في قطاعي الصحة والطب، و35 بالمائة من المهن الهندسيّة، و41 بالمائة من قضاة تونس هنّ نساء، الى جانب 43 بالمائة من جملة المحامين، ثم ان النساء يمثلن 60 بالمائة من جملة حاملي الشهادات العليا وقياسا فان عدد البنات في التعليم العالي تفوق بفارق محترم عدد الشبان..
وفيما ينعلّق بمسالة المساواة في الارث اكدت رئيسة الاتحاد عدم الحسم نهائيا فيها وهي مسالة ما انفكت تلحق ضررا بالغا بالنساء عموما ونساء الارياف خصوصا واللاتي يجدن انفسهن محرومات ودون سبب منطقي من ارث منصّف قياسا باشقائهن من الرجال في مجتمع قطع شوطا محمودا على درب المساواة وهو ما دفع الرئيس التونسي السيد الباجي قائد السبسي في اوت الماضي طبقا لما يخوّله له دستور البلاد الى تكوين لجنة للنظر في الصيغ الملائمة لبلوغ المساواة بين النساء والرجال فيما يتعلّق بالارث .

وبيّنت راضية الجربي ان الاتحاد الوطني للمراة التونسية منظمة تاسست منذ سنة 1956 تواصل اليوم الكفاح من اجل المساواة الكاملة بين النساء والرجال ومن اجل انعتاق النساء التونسيات وانخراطهن الكلّي في
الدورة الاقتصادية واندماجهن في العمل بما يكفل لهن دخولا مجزية لجهودهن .
محقّقة في هذا المجال وغيره العديد من المكاسب خاصة فيما يتعلّق بالقوانين المنظمة للعلاقات المهنية والتي تساوي بين النساء والرجال في الاجور والامتيازات ، كما ان تمتع ثلث نساء تونس بمداخيل قارة أتاح لهن وعلى قدم المساواة مع الرجال حق التملك العقاري وغيره ..
وختمت رئيسة الاتحاد مداخلتها بقولها “ما يدفعني اكثر الى التفاؤل والعزم على بلوغ المساواة الكاملة بين نساء ورجال بلادي فضلا على كل نساء ورجال العالم هو هذا التصميم الذي اعايشه يوميا لدى النساء في مختلف الاوساط وتحفّزهنّ لتجسيد المساواة على ارض الواقع.”


Spread the love

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *