وطنية

تونس تعيش منخفض متوسطي واسع التأثير

Spread the love


تعيش تونس منذ مساء أمس على وقع تقلبات جوية حادة , تسبّب فيها المنخفض الجوي المتوسطي المعروف باسم «هاري» ، حيث أسفرت الفيضانات عن وفاة أربعة أشخاص بمدينة المكنين من ولاية المنستير , في وقت سُجّلت فيه كميات قياسية من الأمطار خلال الفترة المنقضية فإن هذا المنخفض الجوي، المتمركز حاليًا بين الجزائر وتونس، يتسبّب في عواصف رعدية مصحوبة غزيرة ورياح قوية .

وكانت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية قد أطلقت يوم 16 جانفي اسم «هاري» على هذا المنخفض واسع النطاق، الذي يتحرك ببطء فوق غرب حوض البحر الأبيض المتوسط، ويتغذى بتيارات هوائية دافئة ورطبة قادمة من البحر , ما ساهم في تفاقم الاضطرابات الجوية .

أمطار متواصلة وتحذيرات من الفيضانات
وسُجّلت، الثلاثاء، أمطار غزيرة ورعدية شملت شمال البلاد ووسطها، ترافقت مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ، حيث تواصل هطول الأمطار دون انقطاع في بعض مناطق تونس الكبرى منذ يوم أمس.

ووفق آخر النشرات الجوية، يُنتظر أن تشمل الأمطار الغزيرة العاصمة تونس، والحمامات، وسوسة، والقيروان ، مع إمكانية تواصلها خلال الأيام القادمة، وسط تحذيرات من فيضانات محتملة بالمناطق المنخفضة وعلى امتداد الأودية.

دعوات للحذر وتقليص التنقل
ودعت المعهد الوطني للرصد الجوي , إلى جانب وزارات الفلاحة و التجهيز والإسكان والسلطات المكلفة بالنقل، المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر ، خاصة على الطرقات المغمورة بالمياه، مع تعليق الأنشطة المعرّضة لمخاطر الطقس إلى حين تحسّن الوضع. كما

تتواصل الدعوات إلى الحد من الصارم بتعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المختصة.

صور الأقمار الصناعية
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي بثّها Meteosat تشكّل خلايا عاصفة قوية إلى شديدة تؤثر حاليًا على تونس، خاصة مناطق الوسط والشرق والسواحل .

سياق مناخي أوسع
ويشير مختصون في المناخ إلى أن هذا النوع من المنخفضات الشتوية ليس استثنائيًا في حوض المتوسط، غير أن شدّته ومدته قد تتفاقم بفعل التغيرات المناخية ، ما يجعله في الوقت ذاته تحديًا وقائيًا وفرصة لـ تعزيز الموارد المائية ، في ظل تواصل ضعف مخزون السدود.


Spread the love

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *