رياضة

تونس الحلم والأمل…

سنة انقضت منذ أن رفع أنس وآمنة بن أحمد التحدي لذواتهما ليعبرا سباحة ودون توقف شاطىء خير الدين وتطآ أقدامهم اليابسة في حمام الأنف… سنة انقضت على حلم طالما روادهما وهما يشيدان برمال بحر خير الدين جسر عبور للضفة الأخرى وشموخ جبل بوقرنين يبث فيهما الحلم بمزيد الثبات والإصرار عبر السنين وتحقق الحلم في عبور الأمل 1 : “ما يفرقه البحر توحده الطفولة” وكان التحدي بتاريخ 30 سبتمبر 2018 واجتاز أنس ابن الخامسة عشر مسافة 15 كلم في ثلاث ساعات ودقيقتين وآمنة ابنة الثانية عشر مسافة 13,7 كلم في ثلاث ساعات وأربع وخمسون دقيقة.
وتواصل الحلم هذه السنة بتاريخ 29 سبتمبر 2019 وتظافرت عديد الجهود من الجمعية الرياضية بالبحيرة ونادي أولمبيكا والجامعة التونسية للسباحة وطاقم من المؤطرين والمتطوعين لخوض الجزء الثاني من الحلم عبور الأمل 2 : “متحدون من أجل تونسنا” وتحقق الحلم مجددا لأنس تلميذ السنة الثانية ثاوي وآمنة تلميذة السنة الثامنة أساسي من اجتياز مسافة 10 كلم سباحة دون توقف حبا لتونس وامتنانا لكل من ساعدهما من العائلة والأقارب والعائلة الرياضية والعائلة الكشفية ويبقى حلمهما قائما إذا ما تواصل الدعم والمساندة ليكونا سفيرا السلام عبر القارات بإمضاء تونسي ويوحدا جسور عبور وتواصل ليكون العالم أفضل ويحققا مصالحة مع جنوب المتوسط ولا يختزل في كونه فضاء للهجرة اللاشرعية وفضاء تقبر فيها الأحلام بل تترعرع وتثمر في إطار شرعية الحلم القابل للإنجاز بحسن التأطير والتوجيه وتشجيع المبادرات.
شكر خاص للجمعية الرياضية بالبحيرة برئاسة السيدة الفاضلة أسماء بن عبد الله وما قدمته من دعم وتشجيع لأنس وآمنة ليحققا عبور الأمل 2 وشكر خاص لشركة البحيرة للتطهير والاستصلاح والاستثمار بالبحيرة وموافقتها على تقاسم حلم الطفولة مع ضمان سلامة السباحة في مياه البحيرة بإمضاء معهد باستور وشكر خاص لإحاطة الأمن البحري لتقصي سلامة العبور والمتابعة الدقيقة للسباحين يوم 29 سبتمبر 2019 والأيام السابقة لهذا التاريخ.
نجاح عبور الأمل 1 و 2 بإمضاء تونسي على غرار ما يحدث في البلدان الصديقة والشقيقة هو نجاح كل الجهود المتظافرة من جمعية أولمبيكا والجامعة التونسية للسباحة والكشافة النونسية والحرس البحري والحماية المدنية والإعلام وغير ذلك من الهياكل والذوات المتدخلة تطوعا وخاصة الحكمين السيد مراد الجنحاني والسيد مقداد الشواشي والدكتور عادل الدبابي والدكتور وليد ميراوي لتأمين السلامة الصحية والسيد وليد الفقيه ومؤسسة تونس للإتصال والتسويق + وما وفرته من تغطية إعلامية في القنوات التلفزية والإذاعية وشبكات الاتصال الحديثة دون مقابل والشأن ذاته مع السيد رياض فهمي ومؤسسة RFC لتأمين المرافقة البحرية والحال ذاته مع النادي البحري بخيرالدين والنادي البحري بالحيرة وفضاء الترفيه بالبحيرة والمؤسسة التربوية غرس الله بمقرين. ويؤكد تظافر جهود كل هذه الأطراف أن الأحلام مازالت ممكنة في تونس ويمكن تحقيقها في إطار رياضي وجمعياتي.
وتتواصل رحلة الحلم إذا ما تتظافر الجهود لقابلية التحقيق… وكل يساهم من موقعه حتى لا تقبر أحلام أطفالنا وشبابنا…

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *