نظّمت المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، الجمعة 13 فيفري 2026 بأحد نزل العاصمة، ندوة حوارية حول “السيادة الرقمية بين الأمن القومي واستدامة المؤسسات: حماية البيانات والدفاع السيبراني في خدمة الأمن القومي والاقتصاد”، بمشاركة خبراء دوليين في الأمن السيبراني وممثلين عن وزارات سيادية والقطاع الخاص والمؤسسات البنكية والهياكل التشريعية.
وخصص اللقاء لمناقشة التحولات الرقمية المتسارعة في ظل تنامي التهديدات السيبرانية عالميًا، وتزايد الهجمات التي تستهدف المؤسسات الحيوية والبنى التحتية الاستراتيجية.
وأكد ياسين قويعة، رئيس المنظمة، أن تنظيم هذه المائدة المستديرة يندرج ضمن مقاربة استباقية، مشددًا على أن “القيادة تقوم على توقع المخاطر قبل وقوعها”. واعتبر أن المخاطر الرقمية تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المؤسسات ولمناخ الاستثمار، متسائلًا عن جدوى تسريع التحول الرقمي في ظل هشاشة منظومة حماية المعطيات.
ودعا قويعة إلى الاستثمار العاجل في البنية التحتية الرقمية وتعزيز قدرات البلاد في مجال حفظ وتأمين البيانات، مؤكدًا أن توفر منظومة حماية فعالة أصبح معيارًا أساسيًا في قرارات المستثمرين. كما شدد على ضرورة إرساء إطار قانوني واضح وإدماج الأمن السيبراني ضمن أولويات السياسات العمومية، بما في ذلك القوانين المالية.

كما أقرّ بوجود فجوات مقارنة بعدد من الدول، بما في ذلك بعض البلدان العربية، في ما يتعلق بمستوى الجاهزية السيبرانية، داعيًا السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى إرساء إطار قانوني واضح ومتكامل، وإدماج الأمن السيبراني ضمن أولويات السياسات العمومية، بما يشمل القوانين المالية وخطط الاستثمار.
واختتم قويعة تصريحه بالتأكيد على أن الأمن السيبراني لم يعد خيارًا تقنيًا، بل شرطًا بنيويًا لنجاح التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن المشاركين في اللقاء توافقوا على ضرورة بلورة توصيات عملية، من بينها إحداث لجان مشتركة لتحديد أولويات حماية المعطيات وتعزيز منظومة الدفاع السيبراني على المستوى الوطني.
