


احتضن الموقع الأثري بأوذنة اليوم مائدة مستديرة حول التكوين في مجال التراث الثقافي، نظمتها ANIMED، الشريك التونسي في مشروع DIEM – Developing Inclusive Education in the Mediterranean، بالشراكة مع المعهد الوطني للتراث (INP).
ويندرج اللقاء ضمن مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج Interreg NEXT MED 2021-2027، وجمع ممثلين عن المؤسسات العمومية والجامعات ومؤسسات التكوين ومسيري المواقع التراثية، لبحث سبل تطوير الكفاءات وربط التكوين باحتياجات قطاع التراث.
وأظهرت نتائج المسح المنجز في إطار المشروع حصر 704 تكوينات في مجال التراث الثقافي في ست دول متوسطية، فيما تضم تونس 94 برنامج تكوين بـ45 مؤسسة، بينها أكثر من 68 إجازة و20 ماجستيراً وثلاثة برامج دكتوراه. كما كشفت الدراسة عن الحاجة إلى تعزيز التكوينات القصيرة، وربط التعليم العالي بالتكوين المهني، ودعم المهارات الرقمية والتقنية والتسييرية.
وفي هذا السياق، يطوّر مشروع DIEM نموذجاً تكوينياً قصير المدى ووحداتياً وقابلاً للتصديق عبر الشهادات المصغرة (Micro-Credentials)، يستهدف ثلاث فئات: القادة، والمديرين المستقبليين، والمجتمعات المحلية، مع اعتماد التعليم عن بعد والتكوين التطبيقي داخل المواقع التراثية.
ويمثل الموقع الأثري بأوذنة أحد المواقع التجريبية للمشروع، فيما تنطلق المرحلة المقبلة بتكوين المكوّنين بداية من أكتوبر 2026، على أن تتواصل مختلف مسارات التكوين إلى سنة 2028.
كما شهدت المائدة المستديرة توقيع مذكرات تفاهم مؤسساتية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ منظومة تكوين مستدامة في مجال التراث الثقافي، تتجاوز مدة المشروع وتعزز فرص الاندماج المهني وتثمين التراث التونسي.