ثقافة

زغوان تحتفي بأربعينية مهرجان النسري: دورة استثنائية تجمع الفن والتراث وعبق الذاكرة.

Spread the love

تعيش ولاية زغوان على وقع الاستعدادات المكثفة لاحتضان الدورة الأربعين من مهرجان النسري، التظاهرة الثقافية والتراثية التي أصبحت على امتداد عقود من أبرز المواعيد السنوية المنتظرة بالجهة، لما تحمله من رمزية خاصة ترتبط بنبتة النسري التي اشتهرت بها المنطقة وتحولت إلى جزء من هويتها الثقافية والاقتصادية والسياحية.وفي هذا السياق،

أكد مدير المهرجان حمدة غلاب أن دورة هذا العام، التي تنتظم من 29 ماي إلى 7 جوان 2026، ستكون دورة استثنائية بكل المقاييس، باعتبارها تتزامن مع الاحتفال بأربعين سنة من تاريخ هذا المهرجان العريق، مشيراً إلى أن الهيئة المديرة حرصت على إعداد برنامج متنوع يجمع بين الفنون والتراث والأنشطة العلمية والتوعوية والتنشيط السياحي، بهدف مزيد تثمين نبتة النسري والتعريف بمكانتها في الذاكرة الجماعية لأهالي الجه

.وأوضح أن فعاليات الافتتاح الرسمي يوم الجمعة 29 ماي ستتميز بأجواء احتفالية متنوعة تنتظم في مختلف أنحاء المدينة، حيث ستحتضن الشوارع والساحات عروضا تنشيطية وفقرات فنية مفتوحة للجمهور، إلى جانب تنظيم نشاط “نسري ونسرية”، وهو نشاط رمزي وتوعوي يهدف إلى تشريك الأطفال في غراسة نبتة النسري، بما يساهم في غرس ثقافة المحافظة على هذا الموروث الطبيعي لدى الأجيال الجديدة والتعريف بأبعاده البيئية والاقتصادية.

وأضاف أن المهرجان لا يقتصر فقط على العروض الفنية والترفيهية، بل يسعى أيضاً إلى إبراز القيمة الاقتصادية والعلمية لنبتة النسري، خاصة في ظل تنامي الاهتمام باستعمالاتها الطبية والتجميلية والغذائية. وفي هذا الإطار، سيخصص يوم الأربعاء 3 جوان لتنظيم يوم علمي يتضمن ندوات وورشات ولقاءات فكرية بمشاركة باحثين ومختصين، يتم خلالها تسليط الضوء على نتائج الدراسات والبحوث المنجزة حول فوائد النسري البيولوجية والطبية، إضافة إلى مناقشة آفاق الاستثمار والتثمين الاقتصادي لهذه النبتة التي تمثل أحد أبرز خصوصيات الجهة.وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع سلسلة من العروض الفنية والثقافية التي تراهن على المزج بين الأصالة والتجديد، حيث يحتضن يوم السبت 30 ماي عرض “فلاڨة”، الذي يقدم لوحات فنية مستوحاة من الهوية التونسية والتراث الشعبي،

فيما سيكون يوم الأحد 31 ماي مناسبة لاكتشاف أجواء المدينة العتيقة من خلال تنظيم “يوم الطبخ” الذي يحتفي بالموروث الغذائي المحلي، إلى جانب عروض تنشيطية وأجواء شعبية تعكس خصوصية الجهة وتقاليدها.كما يتضمن برنامج اليوم ذاته نشاطاً توعوياً حول السلامة المرورية موجهاً للأطفال والشباب، في خطوة تهدف إلى الجمع بين الترفيه والتثقيف داخل الفضاء الاحتفالي للمهرجان، قبل أن يكون الموعد مع عرض “خيال جميل” للفنان محمد الأخوص الذي ينتظر أن يقدم عرضاً فنياً موجهاً لمختلف الفئات العمرية.

ومع بداية شهر جوان، وتحديداً يوم الثلاثاء 2 جوان، تعود الذاكرة الفنية لمدينة زغوان إلى الواجهة من خلال سهرة “نوستالجيا زغوان”، وهي سهرة موسيقية تستحضر أبرز المحطات الفنية والتراثية التي ميزت الجهة، في محاولة لإحياء الذاكرة الجماعية والمحافظة على الرصيد الموسيقي المحلي

.كما سيكون عشاق الموسيقى على موعد يوم الجمعة 5 جوان مع العرض الفني “هيا نغني”، الذي يندرج ضمن سلسلة السهرات الموسيقية التي تراهن عليها إدارة المهرجان لإضفاء أجواء احتفالية تجمع مختلف الأذواق الفنية.أما حفل الاختتام يوم الأحد 7 جوان 2026، فسيحمل طابعاً فنياً مميزاً من خلال عرض “Sinouj Odyssey”، الذي يجمع الفنان أحمد بنجامي بمجموعة “Ma’Zika”، في عمل موسيقي يمزج بين الإيقاعات الحديثة والروح التراثية، ليكون بذلك مسك ختام دورة استثنائية تؤرخ لأربعين سنة من الحب والفن وعبق النسري الذي ظل على امتداد العقود عنواناً لمدينة زغوان ورمزاً من رموزها الثقافية والسياحية.


Spread the love

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *