في ثاني سهرات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، عاش المسرح الأثري بقرطاج واحدة من أكثر أمسياته حماسًا، مع عودة نجم الراي العالمي الشاب خالد إلى الركح بعد غياب دام سنوات، وسط حضور جماهيري غفير ملأ المدارج منذ الساعات الأولى للمساء.
وافتتح “ملك الراي” سهرته بمجموعة من أشهر أعماله التي صنعت مسيرته الفنية، مقدّمًا رحلة موسيقية استحضرت ذاكرة أجيال كاملة. وتفاعل الجمهور بحماس مع أغنيات خالدة مثل “ديدي” و“عايشة” و“بختة” و“هي هي” و“عبد القادر”، قبل أن يختتم الحفل بأغنية “C’est La Vie” التي تحولت إلى لوحة احتفالية ردد كلماتها الحاضرون في مشهد جسّد قوة التواصل بين الفنان وجمهوره.

ولم تكن السهرة مجرد حفل غنائي، بل حملت بعدًا تكريميًا أيضًا، إذ استُهلت بالوقوف عند المسيرة الفنية للراحل صالح الفرزيط، في لفتة وفاء لواحد من الأسماء البارزة في المشهد الموسيقي التونسي

وأكد الشاب خالد، الذي نجح على امتداد عقود في نقل موسيقى الراي من المحلية إلى العالمية، أنه ما يزال يحتفظ بمكانته كأحد أبرز رموز هذا اللون الموسيقي، جامعًا بين الأصالة والتجديد من خلال مزج الراي بإيقاعات عالمية صنعت له حضورًا استثنائيًا على الساحة الدولية.

بهذه السهرة، واصل مهرجان قرطاج الدولي احتفالات دورته الستين بعرض أعاد الحنين إلى زمن الأغنيات الخالدة، ورسّخ مكانة قرطاج كفضاء يحتفي بكبار الفنانين الذين تركوا بصمة راسخة في الذاكرة الموسيقية العربية والعالمية

