في أجواء احتفالية امتزجت فيها روائح الأكلات التقليدية بعبق الموروث الثقافي التونسي والاصالة العربية ، نظمت جمعية نكهة بلادي يومي 16 و17 ماي تظاهرة اختتام شهر التراث بمطعم “المصري”، بحضور عدد من المهتمين بالتراث وفنون الطبخ التقليدي، إلى جانب مشاركين من مختلف الجهات التونسية.
وشهدت التظاهرة مشاركة أعضاء من ولايتي بنزرت وصفاقس، حيث تم تقديم باقة من الأكلات التراثية التي تعكس ثراء المطبخ التونسي وتنوع عاداته الغذائية المتوارثة عبر الأجيال، في مبادرة تهدف إلى المحافظة على التراث الغذائي والتعريف به كجزء من الهوية الوطنية.
كما تميزت الفعالية بمشاركة الشاف محيي الدين اليومي الذي قدم مجموعة من الأطباق المصرية الأصيلة، من بينها الفول والكشري والسندويشات بلمسة عصرية مستوحاة من الثقافة المصرية، مما أضفى بعدًا عربيًا على التظاهرة وعزز التبادل الثقافي بين المطبخين التونسي والمصري.

وأكدت السيدة هاجر الهبيري رئيسة جمعية نكهة بلادي ان هذه المبادرة تندرج في إطار تثمين التراث الغذائي وإحياء الأكلات التقليدية المهددة بالاندثار أو التحريف، مشيرة إلى أن الجمعية تعمل على توثيق هذا الموروث والتعريف بها داخل العائلات والمطاعم والنزل السياحية باعتباره مكونًا أساسيًا من مكونات الهوية الثقافية التونسية.

وأضافت أن الجمعية تستعد لتنظيم صالون ثقافي بالشراكة مع مدينة قسنطينة الجزائرية، إلى جانب العمل على إصدار كتاب مختص في الأكلات التقليدية التونسية والعربية، بهدف توثيق هذا التراث والمحافظة عليه للأجيال القادمة.
وقد اختتمت التظاهرة بالدعوة إلى مواصلة مثل هذه المبادرات الثقافية التي تساهم في تعزيز السياحة التراثية وترسيخ العادات والتقاليد والتعريف بالموروث اللامادي التونسي والعربي.
