تستعدّ ولاية القيروان لاحتضان الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للمشمش بحاجب العيون وذلك من 14 إلى 17 ماي المقبل، في تظاهرة تجمع بين البعد الفلاحي والاقتصادي والثقافي والسياحي، وتؤكد المكانة الريادية التي تحتلها منطقة حاجب العيون في إنتاج المشمش على المستوى الوطني.
ويُعدّ المهرجان فرصة للتعريف بمنتوج المشمش الذي تشتهر به الجهة، وتسليط الضوء على جودة أصنافه المتنوعة المعروفة بـ”الذهب البرتقالي”، على غرار “خيط الواد” و”الوردي” و”الشاشي”، إلى جانب إبراز الإمكانيات الاقتصادية الواعدة لهذا القطاع وآفاق تصديره نحو الأسواق الدولية.
كما تمثل هذه التظاهرة منصة حقيقية لدعم التنمية المحلية والترويج للجهة سياحياً واستثمارياً، من خلال تنظيم لقاءات مهنية وندوات تجمع فلاحين وخبراء ومهنيين ومستثمرين، بهدف مناقشة سبل تطوير منظومة إنتاج وتسويق المشمش
وتعزيز تنافسيته.
قريبا
ويتضمن برنامج المهرجان فقرات متنوعة تمزج بين الأصالة والترفيه، حيث سيكون الزوار على موعد مع عروض للفروسية ومشاهد تراثية تحاكي تاريخ المنطقة وعاداتها، فضلاً عن جولات وسط الحقول للاستمتاع بجمالية الطبيعة وسحر البساتين خلال موسم الجني.
وسيتيح المهرجان أيضاً فرصة تذوق مختلف أصناف المشمش الطازج واكتشاف مشتقاته التقليدية والمبتكرة، في إطار تثمين المنتوج المحلي والتعريف بالموروث الغذائي الذي تتميز به المنطقة.
وتُعدّ منطقة حاجب العيون قطباً فلاحياً أساسياً في تونس لإنتاج المشمش، إذ تساهم في بعض المواسم بما يقارب 40 بالمائة من الإنتاج الوطني، ما يجعلها إحدى أبرز المناطق المختصة في هذا المجال، ويمنح المهرجان بعداً اقتصادياً وتنموياً يتجاوز الطابع الاحتفالي ليكرّس مكانة الجهة كوجهة فلاحية وثقافية متميزة.
